أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
28
تهذيب اللغة
الذي لا شجرَ فيه . وروى شَمِر عن أبي عُبيد أنه قال : القَراحُ من الأرض : التي ليس فيها شجرٌ ولم يَخْتَلِط بها شيء . قال : والقِرْوَاحُ مثلُه . وقال ابن شُمَيل : القِرْواح : جَلَدٌ من الأرضِ وقاعٌ لا يَسْتَمسك فيه الماء وفيه إشرافٌ وظَهرُه مُستوٍ لا يَستقرُّ به ماءٌ إلَّا سال عنه يميناً وشمالًا . قال : والقِرواحُ تكونُ أرضاً عريضة نحوَ الدَّعْوة وهو لا نبت فيها ولا شجر : طينٌ وسمالقُ . وقال شمر : قال غيره : القِرْواح : البارزُ ليس يستُرهُ من السماء شيء . وقال ابن الأعرابيّ : القِرواحُ : الفضاءُ من الأرض المستوِي . قال : والقَرَاحُ : الخالص من كلِّ شيء الذي لا يُخالطه شيء غيره . ومنه قيل : ماء قَراح . والقَراح من الأرض : التي لَيس بها شجر ولم يَخْتَلِطْ بها شيء . وأنشد قول ابن أحمر : * عَضَّت من الشَّرِّ القراحِ بِمُعْظَمِ * عمرو عن أبيه قال : القِرْواحُ من الإبل : التي تَعافُ الشرابَ مع الكِبار فإذا جاء الدَّهداه ، وهي الصِّغارُ شَرِبَت معهن . وقال ابن الأعرابي : قَرِيحُ السَّحابة : ماؤها . وقال ابن مُقْبل : * وكأنما اصْطَبَحت قرِيحَ سَحابَة * وقال الطِّرمّاح : ظَعائِنُ شِمْنَ قَرِيح الخريف * مَن الأنجُم الفُرْغ والذَّابحة قال : والقَريحُ : السَّحابُ أولَ ما ينشأ . وفلان يشوي القراح أي يُسَخّنُ الماء . شَمِر عن أبي مَنْجوف عن أبي عُبيدة : قال : القُراحُ : سِيف القَطِيف ، وأنشد للنّابغةِ : قُرَاحِيَّةٌ أَلْوَتْ بِليفٍ كأنها * عِفاءُ قَلُوص طار عنها تَوَاجر تواجر : تَنْفُقُ في البيع لحسنها . وقال جرير : ظعائن لم يَدِنَّ مع النَّصَارَى * ولم يَدرين ما سَمَكُ القُراح وقال في قوله : * وأنت قُرَاحِيٌ بِسِيفِ الكَواظِم * قال أبو عمرو : قُرَاحٌ : قَريةٌ على شاطىء البحر نسبة إليها . والقُراحِيُّ والقُرْحانُ : الذي لم يَشهد الحرب . أبو زيد : قُرْحَةُ الرّبيع : أَوّله ، وقرحةُ الشِّتاءِ : أوله . وأخبرني المنذِرِيّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي : قال : لا يُقْرِّحُ البَقْلُ إلا من قدر الذراع من ماء المَطَر فما زاد . قال : وتقريحه : نباتُ أصله ، وظهور عُودِه . قال : ويَذُرُّ البَقْلُ من مطرٍ ضعيف قَدْر وَضَحِ الكَفِّ ولا يُقَرِّحُ إلا مِن قدر الذِّراع . وقال أبو عبيدة : والقُرَيحاءُ : هَنَةٌ تكون في بطن الفرس مثل رأس الرَّجُل . قال : وهي